د زړونو لارښود - برخه ۲
إرشاد القلوب - الجزء2
وأما كيفية دفنه فهو لما قبض (عليه السلام) وغسل وكفن، اخرج إلى مسجد الكوفة أربع توابيت وصلى عليها، ثم ادخل تابوت إلى البيت، والثلاثة الباقية منها ما بعث إلى جهة بيت الله الحرام، ومنها ما بعث إلى مدينة الرسول، ومنها ما نقل إلى بيت المقدس، وفعل ذلك لاخفائه (عليه السلام)، ويأتي سبب ذلك.
وكان (عليه السلام) قال لولديه الحسن والحسين (عليهم السلام) عند الوفاة: إذا أنا مت فاحملاني على سريري، وانتظرا حتى إذا ارتفع لكما مقدم السرير فاحملا مؤخره، فلما مضى هزيع من الليل قام الحسن والحسين (عليهم السلام) وخواصهما وارتفع مقدم السرير وحملا مؤخره.
قال من حضر من خواصهم: كنا حال حمل الجنازة نسمع دوي الملائكة بالتسبيح والتكبير والتهليل، وناطقا لنا بالتعزية يقول: أحسن الله لكم العزاء في سيدكم وحجة الله على خلقه، حتى أتينا الغريين فإذا صخرة بيضاء تلمع نورا، فوضع المقدم عندها فوضعنا المؤخر، وحفرنا الصخرة فإذا ساجة مكتوب عليها: "هذا قبر ادخره نوح النبي لوصي محمد (صلى الله عليه وآله) قبل الطوفان بسبعمائة عام". فدفناه هناك واخفي قبره الشريف، وبقي مخفيا إلى زمان الرشيد، وظهر في زمانه.
و[أما](1) كيفية ظهوره ما روي عن عبد الله بن حازم قال: خرجنا يوما مع الرشيد من الكوفة وهو يتصيد، فصرنا إلى ناحية الغريين فرأينا ضباء، فأرسلنا عليها الصقور والكلاب فجاولتها ساعة، ثم لجأت الضباء إلى اكمة فسقطت عليها، فتراجعت الصقور والكلاب عنها، فتعجب الرشيد من ذلك.
ثم ان الضباء هبطت من الاكمة فسقطت الطيور والكلاب عليها، فرجعت الضباء إلى الاكمة فتراجعت الكلاب عنها مرة ثانية، ثم فعلت ذلك مرة اخرى،
مخ ۳۴۵