398

المحافظة الثامنة من طلوع الشمس إلى زوالها

فإذا طلعت الشمس فابتدئ بالدعاء المروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يدعو به.

روى أن جبريل عليه السلام جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا محمد ما بعثت إلى نبي قط أحب إلى منك إلا أعلمك اسما من أسماء الله هي من أحب أسمائه إليه أن يدعي بها قل: يا نور السموات والأرض ويا زين السموات والأرض ويا جمال السموات والأرض، ويا عماد السموات والأرض، ويا بديع السموات والأرض، ويا قيام السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا صريخ المستصرخين، ويا غياث المستغيثين، ويا منتهى رغبة العابدين، المفرج عن المكروبين والمروح عن المغمومين، ويا مجيب دعوة المضطرين، ويا إله العالمين يا أرحم الراحمين منزل بك كل حاجة. ثم ادع من حوائجك بما أحببت).

ولاتصل عند طلوع الشمس شيئا من النوافل إلى أن ترتفع الشمس وتزول صفرتها ويظهر نورها فإن ذلك هو وقت الكراهة لصلاة النافلة دون قضاء الفرائض، ويكره فيه أيضا صلاة الجنازة وكذلك سائر الأوقات المكروهة عند انتصاف النهار حتى تميل الشمس، وعند غروبها.

ويلحق بهذه الأوقات الثلاثة وقتان أخيران وهما ما بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس وما بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس فإنه يكره أن يصلي فيهما النوافل إلا النوافل التي لها أسباب نحو صلاة الكسوف والخسوف ونحو قضاء النوافل فيها وما أشبه ذلك.

فإذا ارتفعت الشمس وزال وقت الكراهة صليت الضحى ركعتين أو أربعا أو ستا أو ثمانيا أو اثني عشر ركعة وهي أكثر ما نقل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنه قال لا بي ذر: إن صليت الضحى ركعتين لم تكتب من الغافلين وإن صليتها أربعا كتبت من العابدين وإن صليتها ستا كتبت من القانتين، وإن صليتها ثمانيا لم يلحقك في ذلك اليوم ذنب، وإن صليتها اثني عشر ركعة بني الله لك بيتا في الجنة، وما من يوم ولا ساعة إلا ولله عز وجل فيها صدقة يتصدق فيها على من يشاء من عباده).

وما من الله به جل وعز على عبد، بشيء هو أفضل من أن يلهمه ذكره.

مخ ۴۰۶