331

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه. ثم قال: والسنة كثير. ثم قال: من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه. ثم قال: والشهر كثير. ثم قال: من تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه. ثم قال: واليوم كثير. ثم قال: من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه. ثم قال: من تاب قبل أن يغرغر بالموت تاب الله عليه).(1)

وعنه صلى الله عليه وآله وسلم (التوبة مقبولة ما لم تطلع الشمس من مغربها).

وعنه صلى الله عليه وآله وسلم (إن باب التوبة مفتوح حتى يغرغر العبد بنفسه).

وعنه صلى الله عليه وآله وسلم (إن الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر بالموت).

وقال عليه السلام: (التوبة مبسوطة ما لم ينزل سلطان الموت).

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم (إن من قبل المغرب بابا مسيرة عرضه أربعون سنة، أو سبعون سنة، فتحه الله للتوبة يوم خلق السموات والأرض، فلا يغلقه حتى تطلع الشمس منه)

وعنه صلى الله عليه وآله وسلم (الهجرة خصلتان، إحداهما: أن تهجر السيئات، والأخرى أن تهاجر إلى الله ورسوله، ولا تنقطع الهجرة ما تقبلت التوبة، ولا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من المغرب، فإذا طلعت طبع على كل قلب بما فيه، وكفى الناس عن العمل).

المعرفة التاسعة: ما ورد في بيان لفظ التوبة

اعلم أن الاستغفار باللسان ليس بشرط في التوبة، ولهذا جعل النبي عليه السلام المستغفر باللسان من دون القلب مستهزأ بربه.

وقال تعالى في المنافقين: {يخادعون الله والذين آمنوا}(2) الآية لما أظهروا باللسان ما ليس في القلب.

والأعمال كلها إنما تنفع إذا كان الظاهر مطابقا للباطن، ولكنه قد ورد التعبد بالاستغفار باللسان لا على سبيل الوجوب، ولكنه نافلة وفضيلة يكتسب بها العبد جزيل الثواب متى وافقت القلب.

مخ ۳۳۸