149

I'rab al-Qiraat al-Sab' wa Ilaluha

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

خپرندوی

دار الكتب العلمية

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه

كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ، عَلَى التَّوْحِيدِ، فَمَنْ وَحَّدَ اجتزأ بالواحد عن الجمع، لأن الصلاة، هاهنا، بِمَعْنَى الدُّعَاءِ، وَالتَّقْدِيرُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ أَيِ:
ادْعُ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ دُعَاءَكَ يُسْكِنُ قُلُوبَهُمْ قَالَ الشَّاعِرُ:
وَصَلَّى عَلَى دَنِّهَا وَارْتَسَمَ
وَالصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ: الْمَغْفِرَةُ وَالرَّحْمَةُ، وَمِنَ الْمَخْلُوقِينَ: الِاسْتِغْفَارُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾. وَالصَّلَاةُ: بَيْتُ النَّصَارَى، قَالَ الشَّاعِرُ:
اتَّقِ اللَّهَ والصلاة فدعها ... إن في الصوم والصلاة فسادا
وَالصَّلَاةُ: مَغْرَزُ عُجْبِ الذَّنْبِ، وَمِنْهُ يُقَالُ لِلفْرَسِ إِذَا جَاءَ بَعْدَ السَّابِقِ: الْمُصَلِّي، لِأَنَّ رَأْسَهُ عِنْدَ صَلَا السَّابِقِ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَلِيٍّ ﵁: «سَبَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَالصَّلَاةُ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلُفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَقَولُهُ تَعَالَى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ أَيْ: زَوَالِهَا، قَالَ الرَّاجِزُ:
وَاضِحَةُ الْغُرَّةِ غَرَّاءُ الضَّحِكْ ... تَبَلُّجَ الزَّهْرَاءِ فِي قَرْنِ الدَّلَكِ
فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ فَقِيلَ: الْعَصْرُ، وَقِيلَ: الظُّهْرُ، وَقِيلَ:
الْغَدَاةُ، وَقِيلَ الْمَغْرِبُ، وَقِيلَ الصَّلَاةُ: كُلُّ الصَّلَوَاتِ، وَالِاخْتِيَارُ أَنْ تَكُونَ الْعَصْرَ لِعَشْرِ حُجَجٍ ذَكَرْنَاهَا فِي بَابٍ عَلَى حِدَةٍ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ﴾.
قَرَأَ نَافِعٌ وَحْدَهُ: «قُرُبَةٌ لَهُمْ» بِضَمَّتَيْنِ مِثْلَ الرُّعُبِ وَالسُّحُبِ وَأَكْثَرُ مَا تَأْتِي الضَّمَّتَانِ فِيمَا لَا هَاءَ فِيهِ نَحْوَ قَوْلِ الْعَرَبِ وَاللَّهِ لِأُوجِعَنَّ قُرُبَتَكَ يَعْنِي: الْخَاصِرَتَيْنِ، وَيُقَالُ لَهَا:
الْقُرْبُ وَالْأُطْلُ وَالْكَشْحُ وَالْخَاصِرَةُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَالْأَيْطَلُ وَالْخَوْشَانُ وَالنَّاطِفَةُ أَيْضًا.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: «قُرْبَةٌ» خَفِيفَةٌ «وَهُوَ الِاخْتِيَارُ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَجُرْعَةٍ تَقُولُ الْعَرَبُ:
قَرُبْتُ مِنْكَ قُرْبًا وَمَا قَرُبْتُكَ قُرْبَانًا وَقَرُبْتُ الْمَاءَ قُرْبًا.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ﴾.
قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو بَكْرٍ بِالْهَمْزِ. وَالْبَاقُونَ بِتَرْكِ الهمز.

1 / 151