855

الاقتضاب په شرح ادب الکتاب کې

الاقتضاب في شرح أدب الكتاب

ایډیټر

الأستاذ مصطفى السقا - الدكتور حامد عبد المجيد

خپرندوی

مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة

ژانرونه
Philology
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
فصارت الإصبع معهودة عندهم متعارفة لديهم، كتعارف الأذرع الثلاث، فلذلك أدخل عليها الألف واللام اللتين للعهد، وكانوا ربما زادوا شبرًا قال الراجز:
ما علتي وأنا شيء يجر ... والقوس فيها وتر حبجر
وهي ثلاث أذرع والشبر
والإنباض: جذب الوتر عند الرمي. وشبه رنينها عند إنباضها بترنم النحل، وذل لكرم عودها وعتقه. وأما قوله (وهي فرع أجمع) فإن اجمع يرتفع على وجهين: أحدهما التأكيد للضمير المتوهم في فرع، لأن فرعًا وإن لم يكن جاريًا على فعل، فإنه بمعنى الجاري، كما قالوا؛ مررت بقاع عرفج له، والثاني أن يكون تأكيدًا لهي كأنه قال: وهي أجمع فرع. وكان ينبغي أن يقول: جميعًا ولكنه حمله على معنى العود. وإنما احتيج إلى هذا التأويل لأن فرعا نكرة، والنكرة لا تؤكد، وقد حكى الكوفيون تأكيد النكرة في الشعر وأنشدوا:
يا ليتني كنت صبيًا مرضعًا ... تحملني الذلفاء حولا أكتعا
إذا بكيت قبلتني أربعًا ... إذن ظللت الدهر أبكي أجمعا
ففي هذا شيئان من الشذوذ: أحدهما تأكيد النكرة، والثاني استعمال (أكتع) غير تابع لأجمع.
* * *
وأنشد في هذا الباب:
(٢٩٤)
(لم تعقلا جفرة على ولم ... أوذِ صديقًا ولم أبل طبعًا)

3 / 342