444

الاقتضاب په شرح ادب الکتاب کې

الاقتضاب في شرح أدب الكتاب

ایډیټر

الأستاذ مصطفى السقا - الدكتور حامد عبد المجيد

خپرندوی

مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
والثاني: أن يريد فاسأل بسؤالك إياه خبيرًا. أي إذا سألته فقد سألت خبيرًا عالمًا، كما تقول: لقيت بزيد الأسد، أي لقيت الأسد بلقائي إياه. فالمسئول في هذا الوجه: هو الله ﷿، والباء على وجهها والمسئول في الوجه الأول غير الله تعالى، والباء بمعنى عن والقول الثاني عندي أجود، وإن كان الأول غير بعيد.
[٥] مسألة:
وقال في هذا الباب: "رميت عن القوس، بمعنى: بالقوس، وأنشد لامريء القيس:
(تصد وتبدى عن أسيل وتتقى)
وقال: يريد باسيل، وحكى عن أبي عبيدة في قوله تعالى: (وما ينطق عن الهوى) أي بالهوى".
(قال المفسر): قد قال قبل هذا، إن قولهم: رميت على القوس، معناه: عن القوس، وأن (على) بمعنى (عن)، ثم ذكر هاهنا أن (عن) بمعنى الباء، فحصل من كلامه أن (على) بدل من (عن)، و(عن) بدل من الباء. فهي إذن بدل من بدل، وهذا غير صحيح، لأن (عن) في قولهم: رميت عن القوس، ليست ببدل من شيء، لأن معنى عن التجاوز، كقولك خرجت عن البلد. وهذا المعنى موجود في الرمي، لأن السهم يتجاوز القوس، ويسير عنها.

2 / 272