884

اقتضاب

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

ایډیټر

د. عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠١ م

يسبق، ويتقدم، من قوله تعالى: ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى (٨٤)﴾.
- و"الأنا": الوقت، مثل قوله تعالى: ﴿غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾. والمعنى: لا يسبق شيء وقته الذي قدر الله تعالى كونه فيه. ورواه قوم: "لا يعجل شيء آناه وقدره" فضموا الياء وشددوا الجيم وفتحوا همزة "أناه" ومدوها، واعتقدوا في "آنى" أنه فعل ماض، من قول العرب: أنيت الشيء إيناء: إذا أخرته، كما قال الحطيئة:
وآنيت العشاء إلى سهيل ... أو الشعري فطال بي الأناء
ومعناه على هذا أنه لا يقدر أحد على تعجيل شيء أخره الله تعالى، كما لا يستطيع على تأخير شيء قدمه الله.
وفي بعض النسخ: "لا يعجل شيئًا" بنصب "شيء"، وضم الياء، وكسر الجيم، وفتح الهمزة من "آناه" ومدها، وذكروا أنها رواية القعنبي؛ و"أناه" في هذه الرواية أيضًا فعل ماض، وفي "يعجل" ضمير فاعل يرجع إلى الله

2 / 434