373

اقتضاب

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

ایډیټر

د. عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠١ م

(إهلال أهل مكة ومن بها من غيرهم)
قوله: "شعثًا" [٤٩]. يقال: شعر شعث، ورجل شعث وأشعث، وامرأة شعثة وشعثاء، وكله تلبد الشعر المغبر.
وقوله: "طاف سبعًان وطاف سبعًا"، وبالوجهين وقع في الحديث، و"السبع" إنما هو جزء من سبعة؛ والمعروف في اللغة أنك إذا ضممت أدخلت الواو، وهو جمع: سبع، مثل ضرب وضروب.
وقوله: "جوف مكة" هو من استعارة العرب أطراف الحيوان لغير الحيوان، كقولهم: بطن الوادي، وكبد السماء، وجناح الطريق، وأنف الجبل، وتفرقوا بين سمع الأرض وبصرها. ويفارق المستعار المنقول والمشترك: بأن المنقول أن ينقل الاسم عن موضعه إلى معنى آخر، ويجعل اسمًا ثابتًا دائمًا عليه، ويستعمل أيضًا في الأول، فيصير مشتركًا بينهما كاسم الصلاة والحج، ولفظ الكافر والفاسق. وهذا يفارق المستعار، فإنه ليس ثابتًا في [المنقول] المستعار [إليه] دائمًا، ويفارق المخصوص باسم المشترك؛ بأن المشترك: هو الذي يوضع بالموضع الأول مشتركًا للمعنيين، لا على أنه استحقه أحد المسميين ثم نقل عنه إلى غيره؛ إذ ليس شيء من ينبوع الماء والدينار، وقرص الشمس والعضو الباصر سبق إلى استحقاق اسم العين. وأما المستعار فهو: أن يكون اسمًا دالًا على ذات شيء بالوضع ودائمًا من أول الوضع إلى الآن،

1 / 382