اقبال اعمال
الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1
لا تصل، فانصرفت، فلما كان آخر الليل اغتسلت، ثم أقبلت أريد القبر، فلما انتهيت الى باب الحائر خرج إلي ذلك الرجل فقال: يا هذا انك لا تصل، فقلت: فلم لا أصل الى ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسيد شباب أهل الجنة، وقد جئت أمشي من الكوفة، وهي ليلة الجمعة، وأخاف ان أصبح هاهنا وتقتلني مصلحة بني أمية (1)، فقال:
انصرف فإنك لا تصل، فقلت: ولم لا أصل، فقال: ان موسى بن عمران استأذن ربه في زيارة قبر الحسين (عليه السلام) فأذن له فأتاه، وهو في سبعين ألف فانصرف، فإذا عرجوا الى السماء فتعال.
فانصرفت وجئت إلى شاطئ الفرات، حتى إذا طلع الفجر اغتسلت وجئت فدخلت فلم أر عنده أحدا، فصليت عنده الفجر وخرجت إلى الكوفة (2).
فصل (13) فيما نذكره من ألفاظ الزيارة المنصوص عليها يوم عاشوراء
فمن ذلك ما رويناه بإسنادنا إلى عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا الحسن بن علي الكوفي، عن الحسن بن محمد الحضرمي، عن عبد الله بن سنان قال: دخلت على مولاي أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام) يوم عاشوراء وهو متغير اللون ودموعه تنحدر (3) على خديه كاللؤلؤ، فقلت له: يا سيدي مما بكاؤك، لا أبكى الله عينيك، فقال لي: ا ما علمت ان في مثل هذا اليوم أصيب الحسين (عليه السلام)؟
فقلت: بلى يا سيدي وانما أتيتك مقتبس منك فيه علما ومستفيد منك لتفيدني فيه، قال: سل عما بدا لك وعما شئت.
فقلت: ما تقول يا سيدي في صومه؟ قال: صمه من غير تبييت وأفطره من غير تشميت ولا تجعله يوما كاملا، ولكن أفطر بعد العصر بساعة ولو بشربة من ماء، فان في
مخ ۶۵