اقبال اعمال
الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1
كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي أول يوم من المحرم ركعتين، فإذا فرغ رفع يديه ودعا بهذا الدعاء ثلاث مرات:
اللهم أنت الإله القديم وهذه سنة جديدة، فأسألك فيها العصمة من الشيطان والقوة على هذه النفس الأمارة بالسوء، والاشتغال بما يقربني إليك، يا كريم يا ذا الجلال والإكرام.
يا عماد من لا عماد له، يا ذخيرة من لا ذخيرة له، يا حرز من لا حرز له، يا غياث من لا غياث له، يا سند من لا سند له، يا كنز من لا كنز له، يا حسن البلاء، يا عظيم الرجاء، يا عز الضعفاء، يا منقذ الغرقى، يا منجي الهلكى، يا منعم يا مجمل، يا مفضل يا محسن.
أنت الذي سجد لك سواد الليل ونور النهار وضوء القمر وشعاع الشمس، ودوي الماء (1) ، وحفيف الشجر (2) ، يا الله لا شريك لك.
اللهم اجعلنا خيرا مما يظنون، واغفر لنا ما لا يعلمون، ولا تؤاخذنا بما يقولون، حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، آمنا به كل من عند ربنا، وما يذكر إلا أولوا الألباب، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب (3) .
فان قيل: قد قدمت في كتاب المضمار أن أول السنة شهر رمضان، وقد ذكرت في هذا الدعاء أن أول السنة المحرم؟
فأقول: قد قدمنا أنه يحتمل أن يكون شهر رمضان أول سنة فيما يختص بالعبادات ترجيح الأوقات، والمحرم أول سنة فيما يختص بالمعاملات والتواريخ وتدبير الناس في الحادثات الاختياريات.
وقد كنا ذكرنا في أواخر خطبة هذا الجزء بعض الروايات بهذا المعنى من الرواة.
مخ ۴۳