اقبال اعمال
الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1
ثم قلت وقولك الحق بتفضلك على خلقك واردت معرفتهم بالبيت والقرابة، فقلت وقولك الحق «فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين» (1) .
فلك الشكر يا رب ولك المن حيث هديتني وارشدتني، حتى لم يخف علي الأهل والبيت والقرابة، حتى عرفتني نسائهم وأولادهم ورجالهم.
اللهم إني أتقرب اليك بذلك المقام الذي لا يكون اعظم فضلا منه للمؤمنين ولا اكثر رحمة بمعرفتك اياهم (2) ، فلو لا هذا المقام المحمود الذي أنقذتنا، ودللتنا الى اتباع المحققين من اهل بيت نبيك وعترته، فلك الحمد والمن والشكر على نعمائك وأياديك.
اللهم فصل على محمد وآل محمد، الذين افترضت علينا طاعتهم، وثبتنا بالقول الذي عرفونا، واجز محمدا وآله (عليهم السلام) منا افضل الجزاء، وأدخلنا في شفاعتهم دار كرامتك، يا ارحم الراحمين.
اللهم هؤلاء اهل الكساء والعباء يوم المباهلة، ومن دخل من الانس والملائكة المقربين، اجعلهم شفعاءنا، اسألك بحق ذلك المقام ان تغفر لي وترحمني وتتوب علي، انك انت التواب الرحيم.
اللهم اني اشهدك ان أرواحهم وطينتهم واحدة، وهم الشجرة التي طاب أصلها وأغصانها وأوراقها.
اللهم فارحمنا بحقهم، فإنك اقمتهم حججا على خلقك، ودلائل على ما يستدل بوحدانيتك، وبابا الى المعجزات بعلمك الذي يعجز عنه الخلق غيرهم، وانت المتفضل عليهم حيث اقمتهم من بين خلقك ونقلتهم من عبادك.
فجعلتهم مطهرين أصولا وفروعا ومنبتا ، ثم اكرمتهم بنورك، حتى
مخ ۳۵۵