اقبال اعمال
الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1
(صلوات الله عليه) شرف ذلك الفضل المبين بهذا المقام المكين مثل انه بات على فراش رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمكة، وقد عجز عنها كل من قرب منه وكانوا بين هارب أو عاجز عنه فكلما جرى بالمهاجرة من الشهادة في الدنيا والآخرة، فمولانا حيث فداه بمهجته أصل الفوائد بنبوته (1).
ومنها: أداؤه سورة براءة ونبذ عهود المشركين، لما نزل إلى خاتم النبيين انه لا يؤديها إلا أنت أو رجل منك، فكان القائم مقام النبوة مولانا علي أمير المؤمنين (عليه السلام)(2).
ومنها: مقامات مولانا علي (عليه السلام) في بدر وخيبر وحنين وفي أحد، وفي كل موقف كان يمكن أن يخذل الوالد للولد (3).
ومنها: قتل مولانا علي (صلوات الله عليه) لعمرو بن عبد ود، العظيم الشأن، وقد روينا في الطرائف عن المخالف ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال: لضربة علي لعمرو بن عبد ود أفضل من عمل أمتي إلى يوم القيامة (4)، وكذلك قال النبي (صلوات الله عليه) لما برز مولانا علي إليه: برز الإسلام كله إلى الكفر كله، فما ظنك برجل يرى النبي (صلوات الله عليه) انه هو الإسلام كله، وكيف يدرك بالبيان والتبيان فضله، ولله در القائل:
يفنى الكلام ولا يحيط بوصفه
أيحيط ما يفنى بما لا ينفد
ومنها: ان الله جل جلاله جعل النص منه جل جلاله ومن رسوله (صلوات الله عليه) بالخلافة لعلي (صلوات الله عليه) يقوم مقام جميع فضل الرسالة، وهذا مقام لا يبلغ وصفي حقيقته، فقال جل جلاله «يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس» (5)، وقد ذكرنا في الطرائف عن المخالف وفي هذا الكتاب ان المراد
مخ ۲۶۷