اقبال اعمال
الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1
محمد، وأن ترحم هذه النفس الجزوعة، وهذا البدن الهلوع (1) الذي لا يطيق حر شمسك، فكيف يطيق حر نارك، إن تعاقبني لا يزيد في ملكك شيء، وإن تعف عني لا ينقص من ملكك شيء.
أنت يا رب أرحم، وبعبادك أعلم، وبسلطانك أرأف، وبملكك أقدم، وبعفوك أكرم، وعلى عبادك أنعم، لا يزيد في ملكك طاعة المطيعين، ولا ينقص منه معصية العاصين (2) ، واعف عني يا أكرم الأكرمين، ويا أرحم الراحمين.
ألوذ بعزتك، وأستظل بفنائك، وأستجير بقدرتك، وأستغيث برحمتك، وأعتصم بحبلك، ولا أثق إلا بك، ولا ألجأ إلا إليك، يا عظيم الرجاء، يا كاشف البلاء، ويا أحق من تجاوز وعفى.
اللهم إن ظلمي مستجير بعفوك، وخوفي مستجير بأمانك، وفقري مستجير بغناك، ووجهي البالي الفاني مستجير بوجهك الدائم الباقي، الذي لا يفنى ولا يزول، يا من لا يشغله شأن عن شأن، لا تجعل مصيبتنا في ديننا.
ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا، وعد بحلمك على جهلنا، وبقوتك على ضعفنا، وبغناك على فقرنا، وأعذنا من الأذى والعدى والضر وسوء القضاء وشماتة الأعداء، وسوء المنظر في المال والدين والأهل والولد، وعند معاينة الموت.
اللهم يا رب نشكوا غيبة نبينا عنا، وقلة ناصرنا، وكثرة عدونا، وشدة الزمان علينا، ووقوع الفتن بنا، وتظاهر الخلق علينا، اللهم صل على محمد وآل محمد، وفرج ذلك بفرج منك تعجله، وضر تكشفه وحق تظهره.
اللهم وابعث بقائم آل محمد (صلى الله عليه وآله) للنصر لدينك، وإظهار حجتك، والقيام بأمرك، وتطهير أرضك من أرجاسها برحمتك يا أرحم الراحمين.
مخ ۱۳۹