الكفرة، الذين نقضوا عهدك وكذبوا رسلك، لكنك أخرجتني رأفة منك وتحننا (1) علي للذي سبق لي من الهدى، الذي فيه يسرتني، وفيه أنشأتني ومن قبل ذلك رؤفت بي بجميل صنعك وسوابغ نعمتك.
فابتدعت خلقي من مني يمنى، ثم أسكنتني في ظلمات ثلاث، بين لحم وجلد ودم، لم تشهدني بخلقي، ولم تجعل إلي شيئا من أمري.
ثم أخرجتني إلى الدنيا تاما سويا، وحفظتني في المهد طفلا صبيا، ورزقتني من الغذاء لبنا مريا، وعطفت علي قلوب الحواضن (2) ، وكفلتني الأمهات الرحائم، وكلأتني (3) من طوارق الجان وسلمتني من الزيادة والنقصان، فتعاليت يا رحيم يا رحمان.
حتى إذا استهللت (4) ناطقا بالكلام، أتممت علي سوابغ الأنعام، فربيتني زائدا في كل عام، حتى إذا كملت فطرتي، واعتدلت سريرتي، أوجبت علي حجتك بأن ألهمتني معرفتك وروعتني (5) بعجائب فطرتك، وأنطقتني لما ذرأت (6) في سمائك وأرضك من بدائع خلقك، ونبهتني لذكرك وشكرك وواجب طاعتك وعبادتك، وفهمتني ما جائت به رسلك، ويسرت لي تقبل مرضاتك، ومننت علي في جميع ذلك بعونك ولطفك.
ثم إذ خلقتني من حر الثرى (7) لم ترض لي يا إلهي بنعمة دون أخرى، ورزقتني من أنواع المعاش وصنوف الرياش (8) بمنك العظيم علي،
مخ ۷۵
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة