اقبال اعمال
الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1
بني فلان فاسألوني (1)، قال: سألت غيرهم أيضا من أصحاب العربية فقالوا: مثل ذلك (2).
أقول: ولعل السبب في الاهتمام بإظهار الإمام يوم عرفة، لأنه يوم معظم عند كافة المسلمين، فلا يستبعد ان في الحاضرين من هو من الفرق المختلفين، وان يكون غير معاند في الاعتقادات، بل لشبهة من الشبهات.
فمن أهم مهمات أهل الايمان في يوم عرفة الإشارة كما قلناه إلى معرفة إمام الزمان مع الأمان، اقتداء بمولانا الصادق عليه وعلى آبائه وأبنائه الطاهرين أفضل الصلوات، فقد عرفت ما كان عليه من التقية مع ملوك تلك الأوقات، ومع ذلك فرأى الإشارة إلى الأئمة من المهمات.
أقول: وقد ورد الحديث في تفسير قوله جل جلاله «ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا» (3)، ان معناه: من هدى نفسا ضالة إلى هداها فقد أحياها (4).
و# ورد الحديث المنقول عن الرسول (صلوات الله عليه وآله) انه قال: لأن يهدي الله على يديك رجلا إلى الإسلام خير لك مما طلعت عليه الشمس (5) .
أقول: فإن كنت تعلم ان الإنسان إذا كان ضالا عن الهدى فهو كالميت بل أدبر، لأنه مع موته حاصل إلى الردى، فهدايته إلى النجاة أهم من الحياة، ليكن تذكيره على الوجه اللطيف كما دل عليه مالك القلوب والألسنة، في قوله جل جلاله «ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة» (6).
ورأيت في بعض الروايات ان أول ما ظهر دعاء الناس يوم عرفة في عرفات في خلافة مولانا على (صلوات الله عليه) بما عرفهم به عن النبي (صلوات الله عليه).
مخ ۵۸