474

اقبال اعمال

الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

وصنف: توجهوا إلى الله جل جلاله، وهم ذاكرون ما تولاه الله جل جلاله بهم من بناء السماوات والأرضين وما بينهما، وفيهما من منافع الدنيا والدين، وتسييرهم من لدن آدم عليه أفضل التحيات في طرقات مخافات الولادات، والنجاة من آفات ألوف سنين الى حين هذه الغايات، وقيامه لهم خلفا بعد سلف، بما احتاجوا إليه من الأقوات وجميع الحاجات، فاخجلهم ما مضى من انعامه وما حضر من إكرامه طلب شيء آخر من شريف مقامه.

وصنف: رأوا ان بضائع فما مكنهم فيه من الاختيار قد عاملوه فيها بالخسران، وودائع ما سلم إليهم من الاقتدار على عمارة دار القرار قد خانوا فيها في السر والإعلان، فكساهم ذل الخيانة في الأمانة عار الخجل والوجل، حتى ما بقي عندهم فراغ لرجاء ولا أمل.

وصنف: خرجوا يوم العيد على مراكب دالة أعمالهم (1) والتبسط في سؤالهم، لا بسين ثوب الغفلة عن خالق مراكب إمكانهم وفاطر قالب أعمالهم مدة حياتهم وزمانهم، وعن المنة عليهم في الإنشاء والبقاء، وما اشتمل عليه وجودهم من النعماء والآلاء، فهؤلاء كالعميان المحتاجين إلى قائد، وكالمرضى الذين يحتاجون إلى طبيب يقبلون منه.

وصنف: خرجوا يطلبون أجرة ما عملوه في شهر رمضان، وقد بسطوا على أنفسهم لسان حال المحاسبة لهم على ما عمل معهم مولاهم من الإحسان.

وقال لسان حال عدله: إذا كان كل منكم يطلب أجرة فعله، فاذكروا أفعالنا لأجلكم قبل وجودكم ومدة حياتكم من لدن أبيكم آدم، وعملنا مع آبائكم وأمهاتكم وجدودكم، وفكروا في أجرة كل من استخدمناه في مصلحتكم، من الملائكة والأنبياء والمرسلين والملوك والسلاطين وغيرهم ، من جميع عبيدنا من الماضين والحاضرين، فانظروا مقدار الفاضل عن أجرة أعمالنا، فادوه إلينا، ثم تعرضوا لسؤالنا، حيث عدلتم عن باب الاعتراف لنا بالفضل، ووقفتم على باب طلب الأجرة بالعدل.

مخ ۴۸۰