اقبال اعمال
الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1
ومنها: معرفة المستحق لها، وهو الفقير الحر من أهل الإيمان، الذي يستحق زكاة الأموال، أو من يجري مجراه من يتيم، أو في سبيل الله جل جلاله المأذون فيه لأهل الإقبال.
ومنها: معرفة بعض ما ورد في فضل الفطرة، وانها فكاك لمن تخرج عنه من خطر موت حاضر، وأمان له إلى حين وقت الأجل الآخر.
كما
رويناه عن محمد بن بابويه رضي الله عنه من كتاب من لا يحضره الفقيه بإسناده إلى إسحاق بن عمار، عن معتب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اذهب فأعط عن عيالنا فطرة وعن الرقيق واجمعهم (1) ، ولا تدع منهم أحدا، فإنك إن تركت منهم إنسانا تخوفت عليه الفوت، قال: قلت: وما الفوت؟ قال: الموت (2) .
ورأيت في كتاب عبد الله بن حماد الأنصاري في النصف الثاني منه في ثلثه الأول ما هذا لفظه:
عن أبي الحسن الأحمس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أد الفطرة عن كل حر ومملوك، فان لم تفعل خفت عليك (3) الفوت، قلت: وما الفوت؟ قال: الموت، قلت:
أصلي الصلاة أو بعدها؟ قال: ان أخرجتها قبل الظهر فهي فطرة، وان أخرجتها بعد الظهر فهي صدقة ولا يجزيك، قلت: فأصلي الفجر وأعزلها فتمكث يوما أو بعض يوم آخر ثم أتصدق بها؟ قال: لا بأس هي فطرة إذا أخرجتها قبل الصلاة، قال: وقال: هي واجبة على كل مسلم محتاج أو موسر يقدر على فطرة (4) .
ومنها: المعرفة بأن إخراج الفطرة تمام لما نقص من الزكاة.
كما
رويناه عن أبي جعفر بن بابويه من كتابه بإسناده أيضا إلى أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) قال: من أدى زكاة الفطرة أتم الله له بها ما نقص من زكاة ماله (5) .
مخ ۴۶۵