فقلت تبارك اسمك وتعاليت «فاذكروني (1) أذكركم» (2) ، و«لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد» (3) ، وقلت «ادعوني أستجب لكم (4) »، (5) وقلت «من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له» (6) .
فذكروك (7) وشكروك ودعوك وتصدقوا لك طلبا لمزيدك، وفيها كانت نجاتهم من غضبك، وفوزهم برضاك، ولو دل مخلوق مخلوقا من نفسه على مثل الذي دللت عليه عبادك منك، كان محمودا، فلك الحمد ما وجد في حمدك مذهب، وما بقي للحمد لفظ تحمد به، ومعنى ينصرف إليه.
يا من تحمد إلى عباده بالإحسان والفضل، وعاملهم (8) بالمن والطول (9) ، ما أفشا (10) فينا نعمتك وأسبغ علينا منتك، وأخصنا ببرك، هديتنا لدينك الذي اصطفيت وملتك التي ارتضيت، وسبيلك الذي سهلت، وبصرتنا ما يوجب الزلفة (11) لديك، والوصول إلى كرامتك.
اللهم وأنت جعلت من صفايا تلك الوظائف، وخصائص تلك الفروض شهر رمضان، الذي اختصصته من سائر الشهور، وتخيرته من جميع الأزمنة والدهور، وآثرته (12) على جميع الأوقات بما أنزلت فيه من القرآن، وفرضت فيه من الصيام،
مخ ۴۲۴
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة