اقبال اعمال
الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1
كتب الله له رضوانه، ومن كتب له رضوانه لم يعذبه (1) .
فصل (19) فيما نذكره من صوم يوم من رجب مطلقا
روينا ذلك بإسنادنا عن أبي جعفر بن بابويه من كتاب ثواب الأعمال وإلى جدي أبي جعفر الطوسي من كتاب تهذيب الأحكام بإسنادهما إلى أبي الحسن موسى (عليه السلام) انه قال: رجب نهر في الجنة أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل، من صام يوما من رجب سقاه الله من ذلك النهر (2) .
فصل (20) فيما نذكره من كيفية النية فيما يصام من رجب وغيره من الأوقات المرضية
اعلم انا كنا ذكرنا في كتاب المضمار من تحرير النيات للصيام ما فيه كفاية لذوي الأفهام، ونقول هاهنا:
ان من شروط الصيام والمهام ان تكون ذاكرا قبل دخولك في الصيام، ان المنة لله جل جلاله عليك في استخدامك في الشرائع والأحكام وتأهيلك لما لم تكن له أهلا من الانعام والإكرام وسعادة الدنيا ودار المقام.
فأنت تعرف من نفسك انه لو استحضرك بعض الملوك المعظمين، وشغلك بمهماته وكلامه يوما طول النهار بين الحاضرين، سهل عليك ترك الطعام والشراب في ذلك اليوم لأجله، واعتقدت ان المنة له عليك حيث أدخلك تحت ظله وشملك بفضله، مع علمك ان الملك ما خلقك ولا رباك، ولا خلق لك دنياك ولا أخراك، فلا يحل في العقل والنقل ان يكون الله جل جلاله دون أحد من عباده، وقد قام لك بما لم يقدر عليه غيره
مخ ۱۹۳