325

د لوړو هیلو خلکو ته د ورځو ګټه اخیستلو ته د غورځنګ راویښول

إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية

رد الحق لمخالفته هواك، فإنك تعاقب بتقليب القلب.

ورد ما يرد عليك من الحق رأسا ولا تقبله إلا إن برز في قالب هواك.

قال الله جل وعلا: {ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون} فعاقبهم على رد الحق أول مرة بأن قلب أفئدتهم وأبصارهم.

والثاني: التهاون بالأمر إذا حظر وقته، فإنك إن تعاونت به ثبطك الله وأقعدك عن مراضيه وأوامره عقوبة لك.

قال تعالى: {فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستئذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين} فمن سلم من هاتين الآفاتين فليهنه السلام.

قال يحيى بن معاذ: يخرج العارف من الدنيا ولم يقضي وطره من شيئين:

بكائه على نفسه، وثنائه على ربه.

وهذا يدل على معرفته نفسه وعيوبه وآفاته.

وعلى معرفته بربه وكماله وجلاله، فهو شديد الإزدراء على نفسه ولهج بالثناء على ربه.

قال رجل للحسن بن علي رضي الله عنهما : إني أكره الموت، فقال: لعلك أخرت مالك، ولو قدمته لسرك أن تلحق به.

ذكر أن رجلا مدح رجلا آخر في وجهه، وكان الممدوح عاقلا ذكيا ورعا، فقال: لما مدحتني أجربتني عند الغضب، فوجدتني حليما؟ قال: لا.

قال: أجربتني في السفر، فوجدتني حسن الخلق؟ قال: لا.

قال: أجربتني عند الأمانة، فوجدتني أمينا؟ قال: لا.

قال: فلا يحل لأحد أن يمدح آخر ما لم يجربه في هذه الأشياء.

قلت: لأنها محك ينكشف فيها الخبايا خصوصا السفر؛ لأنه يسفر عن أخلاق الرجال.

مخ ۳۲۶