320

د لوړو هیلو خلکو ته د ورځو ګټه اخیستلو ته د غورځنګ راویښول

إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية

وقد رضيت بما فتح الله عز وجل علي فيه من ذلك.

وما أظن ما أنا فيه بدون من ما أنت فيه.

وأرجو أن يكون كلانا على خير وبر ويجب على كل منا أن يرضى بما قسم له، والسلام.

قيل: أصاب عبدالرحمن بن مدين مالا عظيما وكان رجل صدق، وصاحب دين فجهز سبعين مملوكا بأسلحتهم إلى هشام بن عبدالملك ثم أصبحوا معه يوم الرحيل.

فلما استوى بهم في الطريق نظر إليهم، وقال في نفسه: ما ينبغي لرجل أن يتقرب هؤلاء إلى غير الله عز وجل، ثم قال لهم: اذهبوا فأنتم أحرار وما معكم لكم.

وقال ابن القيم رحمه الله : إن الذي يحسم مادة رجاء المخلوقين من قلبك هو الرضا بحكم الله عز وجل وقسمه لك.

فمن رضي بحكم الله وقسمه لم يبق لرجاء الخلق في قلبه موضع.

والذي يحسم مادة الخوف هو التسليم لله، فإن من سلم لله واستسلم له وعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له لم يبق لخوف المخلوقين في قلبه موضع أيضا.

فإن نفسه التي يخاف عليها قد سلمها إلى وليها ومولاها وعلم أنه لا يصيبها إلا ما كتب لها، وأن ما كتب لها لابد أن يصيبها فلا معنى للخوف من غير الله.

والذي يحسم مادة المبالات بالناس شهود الحقيقة، وهو رؤية الأشياء كلها من الله، وبالله وفي قبضته وتحت قهره وسلطانه لا يتحرك منها شيء إلا بحوله وقوته، ولا ينفع ولا يضر شيء إلا بإذنه ومشيئته، فما وجه المبالات بالخلق!

شعرا:

إن كنت تعلم أن الله يا عمر ... يرى ويسمع ما تأتي وما تذر

وأنت في غفلة عن ذاك تركب ما ... نهاك عنه فأين الخوف والحذر

مخ ۳۲۱