311

د لوړو هیلو خلکو ته د ورځو ګټه اخیستلو ته د غورځنګ راویښول

إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية

قال: سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول في قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة» إذا كانت الملائكة المخلوقون يمنعها الكلب والصورة عن دخول البيت.

فكيف تلج معرفة الله عز وجل ومحبته وحلاوة ذكره والأنس بقربه في قلب ممتلئ بكلاب الشهوات وصورها! فهذا من إشارة اللفظ الصحيح.

ومن هذا أن طهارة الثوب والبدن إذا كانت شرطا في صحة الصلاة والاعتداد بها، فإذا أخل بها كانت فاسدة.

فكيف إذا كان القلب نجسا ولم يطهره صاحبه! فكيف يعتد له بصلاة وإن أسقطت القضاء!

وهل الطهارة الظاهرة إلا تكميل لطهارة الباطن! ومن هذا أن استقبال في الصلاة شرط لصحتها وهي بيت الرب.

فتوجه المصلي إليها ببدنه وقالبه شرط، فكيف تصح صلاة من لم يتوجه بقلبه إلى رب القبلة والبدن، بل وجه بدنه إلى البيت ووجه قلبه إلى غير رب البيت.

وأمثال ذلك من الإشارات التي لا تنال إلا بصفاء الباطن وصحة البصيرة وحسن التأمل، والله أعلم.

عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما من مصل إلا وملك عن يمينه وملك عن يساره، فإن أتمها عرجا بها، وإن لم يتمها ضربا بها وجهه».

تصلي بلا قلب صلاة بمثلها ... يكون الفتى مستوجبا للعقوبة

تظل وقد أتممتها غير عالم ... تزيد احتياطا ركعة بعد ركعة

فويلك تدري من تناجيه معرضا ... وبين يدي من تنحني غير مخبت

تخاطبه إياك نعبد مقبلا ... على غيره فيها لغير ضرورة

ولو رد من ناجاك للغير طرفه ... تميزت من غيظ عيه وغيرة

أما تستحي من مالك الملك أن يرى ... صدودك عنه يا قليل المروءة

مخ ۳۱۲