309

د لوړو هیلو خلکو ته د ورځو ګټه اخیستلو ته د غورځنګ راویښول

إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية

والضابط النافع في أمر الخلطة أن يخالط الناس في الخير، كالجمعة، والجماعة، والأعياد، والحج، وتعلم العلم، والجهاد، والنصيحة، ويعتزلهم ي الشر.

قلت: ومن الشر مجامع الكورة، والتلفزيون، والفيديو، والتمثيليات، واللعب بالورق، ومجالس شرب الخمر، والدخان، والحفلات التي تحتوي على التصوير، والإسراف، والاختلاط بالنساء الأجانب.

قال -رحمه الله تعالى-: وفضول المباحات، فإذا دعت الحاجة إلى خلطتهم في الشر ولم يمكنه اعتزالهم.

فالحذر الحذر أن يوافقهم، وليصبر على أذاهم، فإنهم لابد أن يؤذوه إن لم يكن له قوة ولا ناصر.

ولكن أذى يعقبه عز ومحبة له وتعظيم وثناء عليه منهم، ومن المؤمنين، ومن رب العالمين، فالصبر على أذاهم خير وأحسن عاقبة وأحمد مآلا.

وإن دعت الحاجة إلى خلطتهم في فضول المباحات، فليجتهد أن يقلب ذلك المجلس طاعة لله إن أمكنه، ويشجع نفسه ويقوي قلبه.

ولا يلتفت إلى الوارد الشيطان القاطع له عن ذلك، بأن هذا رياء، ومحبة لإظهار علمك، وحالك، ونحو ذلك.

فليحاربه وليستعن بالله، ويؤثر فيهم من الخير ما أمكنه.

فإن أعجزته المقادير عن ذلك، فليسل قلبه من بينهم، وليكن فيهم حاضرا غائبا بعيدا نائما يقظان ينظر إليهم ولا يبصرهم، ويسمع كلامهم ولا يعيه؛ لأنه قد أخذ قلبه من بينهم ورقى به إلى الملأ الأعلى يسبح حول العرش مع الأرواح العلوية الزكية وما أصعب هذا وأشقه على النفوس وإنه ليسير على من يسره الله عليه.

فبين العبد وبينه أن يصدق الله تبارك وتعالى ويديم اللجاء إليه ويلقي نفسه على بابه طريحا ذليلا.

ولا يعين على هذا إلا محبة صادقة الذكر الدائم بالقلب واللسان وتجنب المفسدات.

مخ ۳۱۰