257

د لوړو هیلو خلکو ته د ورځو ګټه اخیستلو ته د غورځنګ راویښول

إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية

لك خشعت قلوب الخائفين وفزعت أعمال المقصرين، وذلت قلوب العارفين ثم نفض يديه، وهو يقول: مالي وللدنيا وما للدنيا ولي أين القرون الماضية وأهل الدهور السالفة في التراب يبلون وعلى مر الدهور يفنون.

فناديته: يا عبدالله، أنا منذ اليوم خلفك انتظر فراغك، قال: وكيف يفرغ من يبادر الأوقات وتبادره كيف يفرغ من ذهبت أيامه وبقيت آثامه.

ثم قال: أنت لها ولكل شدة أتوقع يرددها ثم لهى عني ساعة، وقرأ: {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون } ثم صاح صيحة أشد من الأولى وخر مغشيا عليه، فقلت: قد خرجت نفسه.

فدنوت منه، فإذا هو يضطرب ثم أفاق وهو يقول: من أنا ما خطري هب لي إساءتي بفضك وجللني بسترك واعف عني بكرم وجهك إذا وقفت بين يديك.

فقلت له: يا سيدي بالذي ترجوه لنفسك وتثق به إلا كلمتين، فقال: عليك بكلام من ينفعك كلامه، ودع كلام من أوبقته ذنوبه أنا في هذا الموضع ما شاء الله أجاهد إبليس ويجاهدني، فلم يجد عونا علي ليخرجني مما أنا فيه غيرك فإليك عني، فقد عطلت لساني، ومالت إلى حديثك شعبة من قلبي فأنا أعوذ من شرك بمن أرجو أن يعيذني من سخطه.

فقلت في نفسي: هذا ولي من أولياء الله أخاف أن أشغله عن ربه، ثم تركته ومضيت لوجهتي، انتهى.

وصى رجل رجلا وأعطاه عشرة آلاف درهم، وقال له: إذا قدمت المدينة، فانظر أفقر أهل بيت بالمدينة فأعطهم إياها فدل على أهل بيت، فطرق الباب، فأجابته امرأة قائلة من أنت؟

فقال: أنا رجل من أهل بغداد أودعت عشرة آلاف، وأمرت أن أسلمها إلى أفقر أهل بالمدينة وقد وصفهم لي.

مخ ۲۵۸