193

د لوړو هیلو خلکو ته د ورځو ګټه اخیستلو ته د غورځنګ راویښول

إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية

قال الواقدي: لما أراد عمرو بن الجموح الخروج إلى أحد، منعه بنوه، وقالوا: قد عذرك الله، فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن بني يريدون حبسي عن الخروج معك وإني لأرجو أن أطأ بعرجتي [هذه] في الجنة، فقال: «أما أنت فقد عذرك الله»، ثم قال لبنيه: «لا عليكم أن لا تمنعوه لعل الله عز وجل يرزقه الشهادة» فخلوا سبيله.

قالت امرأته هند بنت عمرو بن خزام: كأني انظر إليه موليا، قد أخذ درقته، وهو يقول: اللهم لا تردني إلى خربي، وهي منازل بني سلمة.

قال أبو طلحة: فنظرت إليه حين انكشف المسلمون ثم ثابوا، وهو في الرعيل الأول، لكأني أنظر إلى ظلع في رجله، وهو يقول: أنا والله مشتاق إلى الجنة!

ثم انظر إلى ابنه خلاد [وهو] يعدو [معه] في إثره حتى قتلا جميعا.

وفي الحديث: أنه دفن عمرو بن الجموح وعبدالله بن عمر وأبو جابر في قبر واحد، فخرب السيل قبورهم، فحفر عنهم بعد ست وأربعين سنة فوجدوا لم يتغيروا كأنهم ماتوا بالأمس.

عن أنس بن مالك قال: كنا جلوسا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «يطلع الآن عليكم رجل من أهل الجنة» فطلع رجل من الأنصار تنظف لحيته من وضوئه قد علق نعليه بيده الشمال.

فلما كان الغد، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: مثل ذلك، فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى.

فلما كان اليوم الثالث، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل مقالته أيضا فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأولى، فلما قام النبي - صلى الله عليه وسلم - تبعه عبدالله ابن عمرو، فقال: إني لا حيت أبي، فأقسمت أني لا أدخل عليه ثلاثا، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي فعلت، قال: نعم.

قال أنس: فكان عبدالله يحدث أنه بات معه تلك الثلاث الليالي فلم يره يقوم من الليل شيئا غير أنه إذا تعار تقلب على فراشه ذكر الله عز وجل، وكبر حتى لصلاة الفجر.

مخ ۱۹۴