وأسقطوا من قوله: (حتى تُسلّموا وتستأنسوا) ذكر الاستئناس، أسقطوا من
قوله: (قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ) "أنا أنا أنظر في كتاب ربي
الله، ثم آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك"
في أمثالٍ لهذه الترّهات التي قد رُويت رواية الآحاد عن قومٍ من السلف يطول تتبعها، قد نقلوها من تصانيف أصحاب الحديث ورُواة الشواذّ، وعلّقوها على الصحابة، وادعوا أنّ الأئمةَ والعترةَ الهادية وقفتهم على حذف القوم لها وقصدهم إلى نقصانها، وهي بأسرها موجودةٌ في كتب من صنف القراءاتِ وذكر الشواذّ من الروايات، وقصد إلى الإلباس على الجهال من أتباعهم، وقد بينّا فيما سلف أنه لا غرضَ لعاقلٍ في هذا الباب ولا نفع في عاجل ولا آجلٍ يجري بذلك إليه.
وإذا كان ذلك كذلك ثبت كذبُ هذه الروايات وكذب من ادّعى على القوم اعتمادهم التخليط في التأليف ونقصان ما لا غرضَ في حذفه.
1 / 115
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه