590انتصار قرآنالانتصار للقرآنAl-Baqillani - ۴۰۳ ه.قأبو بكر الباقلاني - ۴۰۳ ه.قایډیټرد. محمد عصام القضاةخپرندویدار الفتح - عَمَّانشمېره چاپونهالأولى ١٤٢٢ هـد چاپ کال٢٠٠١ مد خپرونکي ځایدار ابن حزم - بيروتژانرونهRefutations and Debates of the Sunnis against Other SectsGeneral CreedThe Ash'arisinimitability of the QuranLanguages of the Qur'ansimilar terms•سیمېعراق•سلطنتونه او پېرونهپه عراق کې خلفاء، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸واعلموا - رحمكم الله - أن دعوة الرسول لا تكونُ هدايةً لأحدٍ ولاتوصَفُ بذلك حتى يقارِنها قبولُ المدعو وانتفاعُهُ بها، ومتى عريَتْ من ذلكلم تكن هدايةً له، فلذلك لا يجوزُ أن يقال إن الرسولَ قد هدى أبا جهلٍ وأبالهب وسائرَ من كفرَ به من قريش، ولم ينتفع بدعوته لأنه إذا لم ينتفعالمكلف بالدعوة لم تكن من أسبابِ هدايته، وصارت ضررًا عليه ووبالًاوطريقا إلى عقابه، لأنه لو لم تكن الدعوةُ لم يستوجب العقاب، فهي إذنضرر مع عدم القبولِ والانتفاع، قال ﷾: (الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (٢) .وقال: (وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ)، وقال: (وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى) .فبيَّن بذلك أجمع وأمثاله من الأخبار أن الدعوةَ هدايةٌ لمن قبلها وانتفعَ بها دونمن ردها واستضرَّ بورودِها، فبانَ بهذه الجملةِ أنه لا منافاةَ بينَ إضافةِ اللهِسبحانَه الهدايةَ إليه، وبينَ إضافةِ الهدايةِ إلى رسُله وملائكته والمؤمنين إذاكان من أضافه إلى نفسِه من ذلك غير ما أضافَه إلى خلقه.على أن الهدايةَ التي أضافها إليهم إنما هي الدعوةُ والتزيينُ والإرشادُوالتنبيهُ والترغيبُ والتحذيرُ، وعلى ذلك يدلُّ قولُه: (وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ)، وقوله: (وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ) .وكل هذا ممّا قد هدى الله سبحانَه المؤمنينَ به على وجهين:أحدهما: أن نفس دعوةَ الرسلِ وترغيبهم وترهيبَهم وإرشادهم من فعلِاللهِ تعالى وخلقه وترتيبِه وتدبيرِه، فهو أيضا هادٍ بذلك للمنتفعِ بالدعوة حسبَ هدايةِ المكتسبِ له من الرُّسل، ولا يجوزُ أن يكونَ الباري الهادي بهذهالهداية المكتسبِ لها دون خالقها الذي صارت نفسا حادثةً موجودةً به دونالمكتسبِ لها، فوجبَ لذلك أن يكون لا تناقضَ بينَ إضافةِ الهدايةِ الواحدةِ2 / 642کاپيشریک کړئAI څخه وپوښتئ