يعتقد فيه الزندقة، وأنهم كانوا ثنوية أو براهمةَ أو عبدة الدِّيك والتدرج.
ومظهرين لذلك ومناظرين عليه حتى يجبُ أن يكونَ من لم يعتقد أن هذه
الأمورَ كانت دينَ أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ فقد نقضَ قوله بالولاء والبراء، وإذا كان ذلكَ كذلك بطلَ تعللُ النفس بهذا الضرب من الجهل، ووجبَ أن يكونَ نقلُ هذه الطبقة من الشّيعة عن عليّ والأئمة من ولَده تصحيحَ هذا القرآن وتسليمه، وأنه على ما أنزل غير مغير ولا مبدل مع كثرةِ عددهم وامتناع اتفاقِ الكذب منهم ووقوع تواطىء عليه، مع انكتامه عليهم يوجبُ توثيقه والقطعَ على صحته، ولا حيلةَ لهم في دفعِ ذلك.
فإن قالوا: قولُ هذا الفريق من الشيعة والمفضلين لعلي وعترته قول
محدَث، وإلا فقد صحّ أن يذهب علي وجميعُ السلف والأئمّة من ولَده أن
القرآن مغيرٌ مبدَّلٌ منقوص، فلا معتبرَ بخلافهم.
يقال لهم: افصلوا بينكم وبينَ من قالَ إن قولكم مذهبُ علي وولده
القولُ بنقصانِ هذا القرآنِ وتغييره، مذهب محدَث قريبُ الحدوث، وأن
شيوخَ الشيعة وغيرِهم أكثرُ وأقدمُ منه، وأن القولَ بأن مذهبَ عليّ والأئمة
من ولَده أن جميعَ ما أنزلَ الله تعالى من القرآن على نبيه صلى الله عليه هو
هذا المرسومُ بين اللّوحين على وجهه وترتيبه، هو المذهبُ القديمُ المعروفُ
المروي عن الثبّت الثّقات وعن الكافة فلا معتبر بقولكم وخلافكم، فهل
ترون لكم من هذا مخرجا؟ !
2 / 485
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه