وقد روي أيضا عن الأعمش عن شعبة عن ثابت عن أنس بن مالك قال: صليت خلف النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان، وكانوا لا يجهرون ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
ولو كانت من الحمد لجهروا بها في صلاة الجهر، وقد ظهر أن النبي ﷺ قال لأبي كيف تقرأ إذا كبرت؟
فقال: الله أكبر (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) فلم يذكر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ولا قال له رسول الله ﷺ تركت آية من الحمد، كما قال ابن عباس على ما رووه عنه، وقول النبي ﷺ وتعليمه الصلاة وترك الأخذ بقراءة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أولى أن يعمل به ويكون حجة.
وقد روى عبد الوارث قال: حدثنا عبد العزيز بن صهيب قال: سئل أنس: أيفتتح الرجل الصلاة ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؟
فقال: ما قالها رسول الله ﷺ ولا أبو بكر ولاعمر ولاعثمان حتى كانت هذه
1 / 262
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه