الوجهُ الآخر وبقيَ أيضا خاتمته، وذهبَ ذلك على عبدِ الله وعرفَتْهُ الأمَّة.
فإما أن يكونَ باقيًا ثابتًا ولا تعرفه الأمَّة ولا تقف عليه الأمّة، ولا تقف عليه
من دين الرسول إلا عبدُ الله وحدَه، فإئه باطلٌ بعيدٌ لما بيناه مِن قبلُ، فيسقط
بما وصفناه من تعلقهم بهذه القصة.
فإن قالوا: أفليسَ قد روى ابنُ جُرَيج عن عطاءٍ أنّ رسولَ الله ﷺ مرَّ بأبي بكرٍ الصديق ﵁ وهو يُخافِتُ في قراءته، ومر بعمرَ ﵁ وهو يجهر، وببلالٍ وهو يقرأ من هذه السورة، ومن هذه السورة، فقال: "كل ذلك حسن " أو نحوَه من الكلام، وهذا إقرارٌ منه
1 / 221
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه