شكه في صفة من صفات الرب سبحان: فإنما غفر له لعدم بلوغ الرسالة له. كذا قال غير واحد من العلماء (١) .
ولهذا قال الشيخ تقي الدين ﵀: من شك في صفة من صفات الرب ومثله لا يجهلها: كفر، وإن كان مثله يجهلها: لم يكفر.
قال: ولهذا لم يكفر النبي ﷺ الرجل الشاك في قدرة الله؛ لأنه لا يكون (٢) إلا بعد بلوغ الرسالة (٣) . وكذا قال ابن عقيل (٤)، وحمله على أنه لم تبلغه الدعوة.
واختيار الشيخ تقي الدين في الصفات: أنه لا يكفر الجاهل، وأما في الشرك ونحوه: فلا، كما ستقف على بعض كلامه إن شاء الله. وقد قدمنا بعض كلامه في الإتحادية وغيرهم، وتكفيره من شك في كفرهم.
قال صاحب اختياراته (٥): والمرتد: من أشرك بالله، أو كان (٦) مبغضا لرسوله أو لما جاء به، أو ترك إنكار كل منكر بقلبه، أو توهم أن من الصحابة (٧) من قاتل مع الكفار أو أجاز ذلك، أو أنكر مجمعا (٨) عليه إجماعا قطعيا، أو جعله بينه وبين الله وسائط: يتوكل