عتبة بن مسعود (^١) كان مرجئًا فرجع عن الإرجاء وأنشأ يقول:
لأول ما تفارق من غيرك شك … تفارق ما يقول المرجئونا
وقالوا مؤمن من آل جور … وليس المؤمنون بجائرينا
وقالوا مؤمن دمه حلال (^٢) … وقد حرمت دماء المؤمنينا (^٣)
وأنشد سليمان بن منصور بن عمار (^٤):
أيها القائل إني مؤمن … إنما الإيمان قول وعمل
إنما الإرجاء دين محدث … سنة جهم بن صفوان تحل
إن دين الله دين قيم … فيه صوم وصلاة تعتمل
وزكاة وجهاد لا مرئ … حارب الدين اعتدى وقتل
ليس بالمستكمل الإيمان من … إن رأى صلى وإلا لم يصل
اسم هذا مؤمن الإقرار لا … مؤمن حقا وحقا لم يقل
إن رأي سفيان وما … كان سفيان على رأي فضل (^٥)
(^١) عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي أبو عبد الله. ثقة عابد. توفي قبل ١٢٠ هـ - التقريب ص ٢٦٧.
(^٢) أخرجها عنه اللالكائي في السنة ٥/ ١٠٠٦.
(^٣) في الأصل (حرام) وفي - ح - وعند اللالكائي كما أثبت وهو الصواب إذ المراد بيان شناعة قول من كان يرى السيف في الأمة من المرجئة والخوارج حيث أباحوا دم المؤمن.
(^٤) لم أقف له على ترجمة.
(^٥) فضل بفتح الفاء والضاد من الفضلة بفتح الفاء وسكون الضاد أي الزائد الذي لا قيمة له. وأخرج هذه الأبيات اللالكائي في السنة ٥/ ١٠٠٧.