470

الانتصار په ځواب کې د بدرارو غښتليو معتزله وړاندې

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

ایډیټر

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

خپرندوی

أضواء السلف

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

د خپرونکي ځای

الرياض - السعودية

٨٣ - فصل
ومن الأدلة لنا أن لله أن يفرض على عباده ما لا طاقة لهم به قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الأدْبَارَ﴾ (^١)، ففرض الله على المؤمنين أن يقاتلوا الكفار على الإطلاق والعموم أي (^٢) عدد كانوا، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا﴾ وهذا أمر بلفظ الخبر (^٣)، فأمر الواحد بقتال العشرة ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ﴾ (^٤)، فخفف الله عنهم وأمر الواحد بقتال الاثنين. والدليل على أنه أمر أن خبر الله لا يكون بخلاف مخبره، وقد يكون الواحد منهم يغلب العشرة منا (^٥)، وأيضًا فإنه قال: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ والتخفيف لا يكون إلا فيما فرض وألزم (^٦).
فأجاب المخالف القدري عن هذا وقال: هذا لا حجة فيه للمستدل بل الحجة عليه، لأنه لم يكلفهم إلا ما كانوا يستطيعونه في ذلك الوقت فلما علم ضعفهم فيما بعد خفف عنهم.
والجواب: أن الصحابة الذين نزل فيهم ﴿فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ هم الذين نزلت فيهم الآيتان الأوليان وحالتهم واحدة في قوة

(^١) الأنفال آية (١٥).
(^٢) (أي) ليست في - ح-.
(^٣) هذا أمر بلفظ الخبر ولكن فيه أيضًا وعد بشرط والوعد هو الغلبة والشرط هو الصبر. انظر: تفسير القرطببي ٨/ ٤٤.
(^٤) الأنفال آية (٦٥ - ٦٦).
(^٥) هذا صحيح أن خبر الله لا يقع مخبره، وإذا وجد الشرط وهو الصبر لا يتخلف الوعد وهو الغلبة إذ هي بيد الله عزوجل.
(^٦) في - ح- (التزم).

2 / 470