444

الانتصار په ځواب کې د بدرارو غښتليو معتزله وړاندې

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

ایډیټر

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

خپرندوی

أضواء السلف

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

د خپرونکي ځای

الرياض - السعودية

وهذا يدل على (^١) أن لفظة التمني مشتركة، وإنما يتبرأ جبريل من ذلك ونسبها إلى الشيطان دون الله لأن الله ما أمره بذلك ولا أنزله جبريل عليه وإن كان الله قد خلقه على لسان الشيطان.
ويقع التمني على السؤال أيضًا، قال النبي ﷺ: "إذا (^٢) تمنى أحدكم فليكثر فإنه لا يدري ما يكتب له من أمنيته" (^٣)، وقال ﷺ: "لا يتمنى أحدكم الموت لضيق نزل به فإن كان لا بد متمنيًا فليقل اللهم أحيني إذا كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي" (^٤).
فأخبر النبي ﷺ أن الدعاء يسمى تمنيًا، فعلم بذلك جهل هذا المعترض لانصراف لغة التمني إلى معان، فتصور ذلك في مسألتنا إذا أراد الله وقوع أمر يعلم أنه لا يكون وقوعه ألبتة صار من يقول اللهم اجعلني نبيًا.
وأما قول المخالف: إذا أمر الله بأمر علم أنه أراد وقوعه فغير صحيح،

(^١) (على) ليست في - ح-.
(^٢) في الأصل (وإذا) وفي - ح- بدون الواو وهو كذلك في روايات الحديث.
(^٣) لم أجده بهذا اللفظ، وإنما هو عند الإمام أحمد من حديث أبي هريرة مرفوعا "إذا تمنى أحدكم فلينظر ما يتمنى فإنه لا يدري ما يكتب له من أمنيته" ٣/ ٣٥٧ - ٣٨٧، ونحوه أخرجه البخاري في الأدب المفرد ص ٢٦٨، وفي إسناده عمر بن سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وقد وثقه الإمام أحمد، قال: "هو صالح ثقة إن شاء الله وضعفه بعضهم"، وقال ابن حجر في التقريب: "صدوق يخطئ". انظر: التهذيب ٧/ ٤٥٧، التقريب ص ٢٥٤، وبقية رجاله ثقات وقد رمز لتحسينه السيوطي في الجامع. انظر: فيض القدير ١/ ٣١٩، وروى نحوه الطبراني في الأوسط ذكره الهيثمي من حديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "إذا تمنى أحدكم فليكثر فإنما يسأل ربه "عزوجل قال الهيثمي: "رجاله رجال الصحيح". مجمع الزوائد ١٠/ ١٥٠.
(^٤) أخرجه خ. كتاب المرضى (ب. تمني المريض الموت) ٧/ ١٠٤، م. كتاب الذكر (ب. كراهة تمني الموت لضر نزل به) ٤/ ٢٠٦٤ من حديث أنس ﵁ وفيه: (لضر نزل به) بدل (لضيق نزل به).

2 / 444