382

الانتصار په ځواب کې د بدرارو غښتليو معتزله وړاندې

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

ایډیټر

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

خپرندوی

أضواء السلف

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

د خپرونکي ځای

الرياض - السعودية

وأما قوله: يحتمل أنه يريد بالهداية هي التي تختص بالمؤمنين من الزيادة في التوفيق والتسديد، فهذا غير صحيح لأنه علق ذلك على من يشاء ولم يخص به المؤمنين الذين اهتدوا فيكون كقوله تعالى: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ (^١) لا يختص به المؤمنون ولا الكافرون (^٢).
وأما قوله يحتمل أنه (^٣) أراد بالهداية هاهنا الثواب في الآخرة غير صحيح، لأنا قد بينا أن حمل الهدى على الثواب لا يصح في اللغة ولا دليل عليه من الشرع (^٤) وعلى أنه لو صح أن الهدى يحمل على الثواب لم يعلقه الله بمن يشاء لأن الثواب يكون للمطيعين، وعندكم أن الله لو لم يثب المطيعين لظلمهم فلا يجوز تعليقه على مشيئته، وأيضًا فإنه قال في الآية: ﴿وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ والصراط المستقيم قيل: "هو الإسلام" (^٥)، وقيل: "هو كتاب الله" (^٦)، وقيل: "هو دين الله الذي لا يقبل من العباد غيره" (^٧). وقال ابن عباس: "هو طريق الجنة" (^٨).

(^١) الشورى آية (٤٩).
(^٢) أي لا يختص إعطاء الذكور أو الإناث بنوع من الناس بل يختص به أناس من هؤلاء ومن هؤلاء، فكذلك الهداية لم يخصها بنوع من المؤمنين الذين هم مهتدون فتكون بمعنى الزيادة لهم، وإنما يخص بها من شاء من خلقه فالاختصاص في كلا الاثنين غير متوقف على صفة موجودة في الخلق، وإنما هو متوقف على مشيئة الله العدل الحكيم.
(^٣) في - ح- (أنه إذا).
(^٤) انظر: ما مضى ص ٢٨٥.
(^٥) روى ذلك ابن جرير عن ابن عباس وابن مسعود وناس من أصحاب النبي الله ﷺ ﵃ تفسير ابن جرير ١/ ٧٥.
(^٦) روى ذلك ابن جرير بسنده عن علي وعبد الله بن مسعود ﵃. تفسير ابن جرير ١/ ٧٤.
(^٧) روى ذلك عن ابن الحنفية. انظر: تفسير ابن جير ١/ ٧٥.
(^٨) روى عنه ابن جير أنه قال: "هو الطريق". تفسير ابن جير ١/ ٧٥.

2 / 382