370

الانتصار په ځواب کې د بدرارو غښتليو معتزله وړاندې

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

ایډیټر

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

خپرندوی

أضواء السلف

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

د خپرونکي ځای

الرياض - السعودية

أن الله سوى بين قلب من قال فيه: ﴿وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾ (^١) وبين قلب من قال الله فيها وهي أم موسى ﷺ: ﴿لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٢)، ومثلها قوله تعالى في أهل الكهف: ﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ (^٣) وهل يتصور التسوية بين من قال الله فيهم: ﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ﴾ (^٤) وبين من قال فيهم: ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ (^٥) وقوله: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ (^٦).
ويقال للمعتزلة والقدرية: قلتم إن الله لم يخص أحدًا بالعلم والإيمان ولكنهم آمنوا بأنفسهم فأين أنتم من قول الله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالإيمَانَ﴾ (^٧) وقال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَة﴾ (^٨)، وقال: ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ (^٩)، وقال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾ (^١٠)، وقال: ﴿عَلَّمَ الإنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ (^١١)، وقال: ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ (^١٢) فلو كان الإنسان علم نفسه، أو لم يخص أحدًا بإيتاء الإيمان والحكمة، أو سوى بين الخلق بذلك لم يكن لذكر تخصيص الله بمن ذكر ممن ذكر معنى.

(^١) الكهف آية (٢٨).
(^٢) القصص آية (١٠).
(^٣) الكهف آية (١٤).
(^٤) المائدة آية (١٤).
(^٥) الأنفال آية (٦٣).
(^٦) الأنفال آية (٦٣).
(^٧) الروم آية (٥٦).
(^٨) لقمان آية (١٢).
(^٩) البقرة آية (٢٦٩).
(^١٠) الرحمن آية (١ - ٢).
(^١١) العلق آية (٥).
(^١٢) النساء آية (١١٣) وفي الأصل و-ح- خطأ في الآية حيث وردت هكذا (وعلمك الكتاب والحكمة) وصوابها ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَم﴾.

2 / 370