322

الانتصار په ځواب کې د بدرارو غښتليو معتزله وړاندې

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

ایډیټر

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

خپرندوی

أضواء السلف

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

د خپرونکي ځای

الرياض - السعودية

تطيق ذلك، فراجعنته فنقص منهم خمسًا فما زلت أتردد بين ربي وبين موسى حتى جعلها خمسًا فقال موسى: ارجع إلى ربك (^١) فاسأله التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك. فقال: إني أستحيي من ربي، فإذا النداء من عند الله: ألا إني قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي وجعلت الحسنة بعشر أمثالها هي خمس وهن خمسون ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد" (^٢).
وهذا الخبر إنما يؤمن به من يؤمن بمعجزات النبي ﷺ القرآن والإسراء، فأما القدرية فإنهم يردون الإسراء وما فيه من الأحاديث، كما ردوا المعجزة في القرآن بأنه ليس من كلام الله (^٣).
ومما يدل على أن الله سبحانه أمر بما لم يرده وقوعه هو أن الله سبحانه أمر الناس بالجهاد والخروج إلى غزوة تبوك، فقال: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ (^٤) الآية، ثم أخبر عن المنافقين واستئذانهم للنبي ﷺ في التخلف لما بعدت عليهم المشقة إلى قوله: ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ﴾ والتثبيط: ردك للإنسان عن الشيء يفعله (^٥) ﴿وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾ (^٦) أي ألهموا ذلك في قلوبهم.
فأجاب القدري المخالف عن هذا وقال:

(^١) (إلى ربك) ليست في - ح-.
(^٢) هذا قطعة من حديث المعراج وقد أخرجه خ، كتاب الصلاة (ب. كيف فرضت الصلوات) ١/ ٦٦، كتاب الأنبياء (ب. ذكر إدريس ﵇ ٤/ ١٠٩، كتاب التوحيد (ب. وكلم الله موسى تكليما) ٩/ ١٢١ من حديث أنس بن مالك ﵄ وأخرجه م، كتاب الإيمان (ب. الإسراء وفرض الصلوات الخمس ١/ ١٤٥ - ١٤٩ من حديث أنس بن مالك - رضي اله عنهما -.
(^٣) سيفرد المصنف ﵀ فصولا في إثبات الإسراء والمعراج وكذلك في إثبات الكلام لله عزوجل ويرد على المعتزلة في ذلك.
(^٤) التوبة آية (٤١).
(^٥) انظر: لسان العرب ١/ ٤٧٠.
(^٦) الآيات في التوبة من ٤١ - ٤٦.

2 / 322