351

انتصار لأهل الأثر

الانتصار لأهل الأثر = نقض المنطق - ط عالم الفوائد

ایډیټر

عبد الرحمن بن حسن قائد

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

د ایډیشن شمېره

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

ژانرونه

الحنفية في زمنه (^١)، قال: كان فقهاء بخارى يقولون في ابن سينا: كان كافرًا ذكيًّا (^٢).
قال الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ﴾ الآية [غافر: ٢١]، والقوَّة تعمُّ قوَّة الإدراك النظرية وقوَّة الحركة العملية. وقال في الآية الأخرى: ﴿كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ﴾ [غافر: ٨٢]، فأخبر بفضلهم في الكمِّ والكيف، وأنهم أشدُّ في أنفسهم وفي آثارهم في الأرض.
وقال تعالى: ﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٨٢) فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا﴾ الآية [غافر: ٨٢، ٨٣]، وقال تعالى: ﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ إلى قوله: ﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ﴾ الآية [الروم: ٦ - ١١]، وقال تعالى: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ إلى قوله: ﴿وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾ [الأنعام: ٥].

(^١). الأصل: «الخضيري» في الموضعين. وهو محمود بن أحمد بن عبد السيد بن عثمان، جمال الدين الحَصِيري، نسبة إلى محلة ببخارى تنسجُ فيها الحُصُر، تفقه ببخارى، ورحل إلى الشام وولي تدريس المدرسة النُّورية (ت: ٦٣٦). وابنه أحمد نظام الدين، من فضلاء الحنفية (ت: ٦٩٨). انظر: «تاريخ الإسلام» (١٤/ ٢٢٦، ١٥/ ٨٨٥).
(^٢). عاش ابن سينا شطر حياته ببخارى، وطلب العلم هناك، ونسبه المصنف مرة فقال: «ابن سينا البخاري». «جامع المسائل» (٧/ ١٨٨).

1 / 302