الانصاف للبطلیوسي

ابن محمد بټليوسي d. 521 AH
40

الانصاف للبطلیوسي

الإنصاف في التنبيه على المعاني والأسباب التي أوجبت الاختلاف

پوهندوی

د. محمد رضوان الداية

خپرندوی

دار الفكر

د ایډیشن شمېره

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٣

د خپرونکي ځای

بيروت

وَأما التَّرْكِيب الدَّال على معَان مُخْتَلفَة غير متضادة فكقوله تَعَالَى ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينا﴾ فَإِن قوما يرَوْنَ الضَّمِير من قَتَلُوهُ عَائِدًا على الْمَسِيح ﷺ وقوما يرونه عَائِدًا الى الْعلم الْمَذْكُور فِي قَوْله ﴿مَا لَهُم بِهِ من علم إِلَّا اتِّبَاع الظَّن﴾ فيجعلونه من قَول الْعَرَب قتلت الشَّيْء علما وَمن هَذَا النَّوْع قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كتب عَلَيْكُم الصّيام كَمَا كتب على الَّذين من قبلكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون﴾ فَإِن النَّاس اخْتلفُوا فِي هَذَا التَّشْبِيه من أَيْن وَقع فَذهب قوم الى أَن التَّشْبِيه انما وَقع فِي عدد الْأَيَّام وَاحْتَجُّوا بِحَدِيث رَوَوْهُ أَن النَّصَارَى كَانَ فرض عَلَيْهِم فِي الْإِنْجِيل صَوْم ثَلَاثِينَ يَوْمًا كَالَّتِي فرضت علينا وَأَن مُلُوكهمْ زادوا فِيهَا تَطَوّعا حَتَّى صيروها خمسين وَذهب قوم آخَرُونَ الى أَن التَّشْبِيه انما وَقع فِي الْفَرْض لَا فِي عدد الْأَيَّام وَهَذَا هُوَ القَوْل الصَّحِيح وان كَانَ

1 / 66