970

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

قوله: "وإنما ظهر هذا النص بعد ذلك".

قلنا: لا نسلم ذلك، بل هذا النص لم يزل ظاهرا شائعا عند أهل العلم بالحديث والسنة النبوية.

أما النص الذي ادعاه ابن تيمية وأصحابه على أبي بكر، فهو الذي لم يكن ظاهرا شائعا في الصدر الأول من الصحابة قطعا، لأنه لم يرو أحد منهم لا في ذلك المجلس ولا في غيره ما يدل على إمامة أبي بكر، لا إشارة ولا تصريحا من طريق السنة فضلا عن طريق الشيعة البتة.

وانما روى السنة(1) عن بعض الصحابة عن النبي الأحاديث التي تضمن أن الأئمة من قريش لا غير، ولم يعول من أثبت إمامة أبي بكر من أهل الصدر الأول إلا على البيعة والاختيار لا غير، وصحاح السنة تشهد بذلك، و تشهد أيضا بنفي النص عن كل أحد، وأن النبي لم ينص لأحد من بعده م طلقأ، وتشهد أيضا بأن في الصدر الأول من زعم أن النبي استخلف عليا ونص عليه بالخلافة، كل ذلك تشهد به صحاح السنة وكتبهم ونقلهم.

و في ذلك دلالة جلية على أن النص الذي ادعاه ابن تيمية وأصحابه موضوع مختلق، وضعوه في مقابل أهل النص معارضة وعنادا.

وعلى أن من لم يعتقد إمامة علىلئلا ويتولاه من سائر طوائف الأمة فضال مضل مبتدع، لخروجه عن إجماع أهل العلم والحق القائلين بإمامته والموالين له من الطريقين معأ، طريق النص وطريق الاختيار والبيعة!

مخ ۲۰۱