797

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

ممكن أن يكون الأمر لأبي بكر، وإذاكان كذلك فإنه يحرص على كل ما يقرب من ذلك قطعا، ويؤتيه ويقوي الذواعي إلى فعله بكل ممكن، وهذا جلي ظاهر لكل عاقل ناظر هكذا قالت الشيعة والله أعلم.

وقالت الشيعة أيضا: لو يكون ما قالته السنة صحيحا حقا، لكان ذلك من اقوى ما يحتج به أبو بكر وعمر يوم السقيفة على الأنصار وعلى غيرهم، ولكانوا جعلوه مستندهم في إثبات الخلافة لأبى بكرا فلما لم يذكر في ذلك اليوم، ولا بعده في الصدر الأول، ولم يرو أحد إلى ل الان أنهم ذكروه في الصدر الأول أو احتجوا به، علمنا أن ذلك كذب موضوع!

و لم يقصد واضعه إلا مقابلة قول الشيعة بذلك في حق علي الثلا ومما يدل على أن الكتابة لم تكن بخلافة أبي بكر، وأن هذا الحديث لم يكن له ذكر في الصدر الأول، ولم يحتج به أصلا، لا يوم السقيفة ولا بعد انقراض أهل الصدر الأول بزمان: قول عمر على رؤوس الأشهاد وهو فوق المنبر: "وإنا والله، ما وجدنا في ما حضرنا من أمرنا أقوى من مبايعة أبي بكر حسبنا أن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يبايعوا رجلا بعدنا، فإما بايعناهم على ما لا نرضى، وإما أن نخالفهم فيكون فساد"(1)، وهذا من أدل دليل على أن تلك الأحاديث لم تكن صحيحة معروفة معلومة لأبي بكر وعمر وأصحابهما، لأنها لو تكون صحيحة معلومة عندهم ولهم لكانت أقوى من البيعة وأتم، ولما كانوا عولواإلا عليها، ولماكان عمر يشفق من حصول البيعة من الأنصار لواحد منهم:

مخ ۲۰