689

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

قال ابن تيمية: ""هذا كذب، ليس في شيء من كتب الحديث، ولا له اسناد معلوم، ومعلوم أنه لم يقل: وعلي فيكم، بل الذي ثبت عنه في الصحيح أه قال يوم السقيفة: "بايعوا أحد هذين الرجلين عمر بن الخطاب أو أبا عبيدة ابن الجراح""(1).

قلنا: قوله: "هذا كذب" تدليس وتلبس على العوام الذين لا معرفة لهم بالأحاديث ولاخبرة لهم بالأخبار! إذ لفظه هذا ظاهره أن هذا الحديث كله كذب بجميع ألفاظه ومعانيه.

وابن تيمية لم يقصد أن جميع الحديث كذب، بل استقالة أبي بكر الأمة من الأمر ثابتة صحيحة(2)، وكذا قوله: "ولست بخير منكم"، وفي رواية: "بخير أحد منكم" وذلك كله ثابت صحيح أيضا.

ولم يقصد ابن تيمية بكذب شيء في هذا الحديث إلا قوله: اوعلي فيكم" لا غير، فهذا قد صرح ابن تيمية بأنه كذب، ودعواه بأنه كذب غير مقبولة!

لأنه ليس عليها دليل.

و أما باقى الحديث لفظأ ومعنى، فابن تيمية معترف بصحته ووروده عن أبي بكر، وفيه كفاية في الطعن عليه31)

مخ ۴۸۱