الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
والكفار(1)، الذين مرقوا من الدين وخرجوا عن الاسلام بسبب ما قالوه وذكروه في علي لا وفعلوه معه، وإخوانهم النواصب الفساق الذين هم مثل الخوارج في الكفر والخروج عن الدين، كل ذلك بسبب ما قالوه في علي مليلا وفعلوه معه واعتقدوه فيه، وذلك بخلاف المطاعن التي رويت فى الثلاثة، فإنه لم يروها إلا الثقات في الصحاح من الأخبار عند السنة وعند الشيعة الأخيار، فقولهم مقبول وروايتهم فى ذلك حجة مسموعة.
وأما الخوارج والنواصب فليس قولهم مقبولا، ولا روايتهم صحيحة، من حيث أنهم كفار وفساق، فلا يقبل طعنهم في عليلملا بالاتفاق، لأنهم أهل بدعة مارقون، وأخرجتهم بدعتهم عن الدين بالكلية.
وقد انعقد إجماع الصحابة قبلهم على إيمان على ليلا وعدالته، ووصفه بالطهارة والكمال، وتواترت الأخبار بينهم بذلك، فلا يقبل بعد ذلك قول من يطعن فيه، لحدوثه بعد هؤلاء المتفقون المجمعون على صلاحه وسلامة باطنه وأنه كظاهره! وذلك بخلاف المطاعن المروية في الثلاثة، فإنها لم يختص بنقلها الشيعة خاصة، ولا سبق نقل الشيعة ذلك في الثلاثة إجماع من أهل الصدر الأول على عدالتهم وطهارتهم وصلاحهم وسلامة باطنهم وأنه كظاهرهم مثل ما سبق لعلي ليا من الإجماع على ذلك، بل نقلت مطاعنهم نقلا سابقا من طرق السنة اتباعهم، ومن طريق الشيعة نقلا سابقا بينهم قديما وحديثا ظاهرا متواترا في كل
مخ ۳۸۶