الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
باعترافكم يا أهل التحقيق منهم.
ومنكم من يجوز رويته تعالى مع كونه سبحانه عند هذا القائل مجردأ عن الجهة! وهم الأشاعرة ومن وافقهم، وحكموابأن رؤيته مواجهة عيانا غير جائزة، بل ممتنعة مستحيلة خطا وضلالة. وهذا عندك يا بن تيمية وعند أصحابك الموافقين لك في كونه سبحانه في جهة، خطأ وضلالة!
ومنكم من يجوز رؤيته تعالى عيانا مواجهة! لأنه سبحانه عند هذا القائل في جهة ومكان متحيز فيه. والقائل بذلك أنت يا بن تيمية وأصحابك. وهذا خطأ وضلالة عند إخوانكم الكلابية والأشعرية ومن واففهم منكم، وعند جميع العقلاء أيضا من الشيعة والمعتزلة والفلاسفة.
فما تقول فرقة منكم أيها السنة بقول إلا وتشهد أختها عليها بالخطأ فيه والضلال!
وإذا شهدت طائفة من الفريقين المتوافقين في أصول وقواعد بخطأ صاحبتها وضلالتها في مسألة، وشهدت الأخرى بخطأ صاحبتها وضلالها في مسألة أخرى، استلزم ذلك اتفاقهم على خطأهم وضلالهم أجمع! كمثل هذه المسألة، شهد ابن تيمية وموافقوه على خطأ الكلابية والأشعرية وضلالهم في قولهم: "إن الله يرى وهو مجرد عن الجهة"؛ وشهدت الكلابية والأشعرية على خطأ ابن تيمية ومن وافقه وضلالهم في قولهم: "إن الله يرى عيانا مواجهة"!
وذلك مستلزم بكونهم جميعهم على خطأ وضلال، بشهادة كل من الفرقتين على صاحبتها، وذلك مستلزم لخروجهم عن الحق في ذلك على رأي كل فرقة
مخ ۱۱۹