ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
Unattributed Author (d. Unknown)الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
لان الله سبحانه إن صدرت عنه أفعاله مع جواز أن لا تصدر فهو مختار، وإن صدرت عنه مع استحالة ألا تصدر فهو موجب، ولا واسطة بين هذين القسمين اجماعا ومذهب المسلمين: أن الله سبحانه مختار إن شاء أصدر أفعاله وإن شاء لم يصدرها، ولا يقال: إنه إذا تعلقت إرادته بإيجاد فعل إنه يمتنع تركه امتناعا ذاتيا. ومذهب الفلاسفة: أنه تعالى موجب بالذات، تصدر عنه أفعاله مع امتناع الا تصدر، فمن قال إن الله سبحانه مختار تصدر عنه أفعاله بقدرته ومشيئته مع امتناع ألا تصدر امتناعا ذاتيا، كان قولا فاسدا مخالفا لما أجمعت عليه العقلاء ل من آن الله سبحانه إما مختار وإما موجب: وهذه المسألة هي أحد المسائل الفارقة بين المسلمين والفلاسفة الكفار، ولأجل ذلك قال ابن مطهر(قدس الله سره): "وهذا كفر"(1)، أي القول بوجوب صدور الفعل عن الله وامتناع تركه امتناعا ذاتيا، فلا تبقى حينئذ قدرة ولا إرادة.
قوله: ""ومذهب أهل السنة إذا قالوا إنه بمشيئته وقدرته يوجب أفعال العباد، موافق لهذا المعنى"(2) .
قلنا: إذا قلت: إن أفعال العباد واقعة بمشيئته وقدرته تعالى على سبيل الوجوب، فقد لزم أن يكون العبد مجبرا ليس له فعل، ويستحيل أن تكون
مخ ۱۰۷