431

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

سبحانه هو الفاعل الخالق لما يصدر عن العباد بالحقيقة، وليس ذلك صادرا عن العبد باحداثه وفعله وقدرته وارادته، بل باحداث الله وفعله فيها بارادته عز وجل وقدرته - لأن صحة أحد القولين يستلزم صحة الآخر، وبطلان أحدهما يستلزم بطلان الآخر فان صح أن الله هو الموجد الفاعل الخالق لما يصدر عن العبد ولقدرة الله عز وجل في ذلك تأثير، صح الاحتجاج بالقدر على المعاصيا وان بطل الاحتجاج بالقدر، بطل كون الله تعالى هو الفاعل لما يصدر عن العبد، بل يكون الفاعل لما يصدر عن العبد نفسه لا الله عز وجل ولا غيره.

وفي فساد هذا القول والأصل فساد مسائل كثيرة متفرعة عليه، وكذلك ما شابه ذلك وناسبه كما قدمناه أولا.

ومن ذلك خروج الأشعرية ومن قال بقولهم أو بما قارن قولهم وناسبه عن كونهم الفرقة الناجية أو منهاا لأن الفرقة الناجية يجب أن يكون جميع أقوالها وأصولها حق وصواب، ليس فيها باطل ولا فساد، ولا تناقض ولااضطراب، فأي طائفة عرفت أقوالها حقا صوابا فهي الطائفة المحقة الناجية، التي يشهد لها خير البرية بأنها لا تزال ظاهرة على الحق لا يضرها من ناواها، وفيما أعلم والله أعلم أنها الإمامية الاثنى عشرية.

مخ ۴۸