424

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

أمرأ بما أمر الله به، ونهيأ عما نهى الله عنه، وذما لمن ذمه الله، (ومدحا لمن مدحه الله)(1))(2).

قلنا: هذاكلام ابن تيمية الذي ينبغي الكلام عليه والمباحثة معه فيه .

قوله: "الظلم ممتنع لذاته عند الأشعري ومن وافقه"" .

(ا قلنا] وحكم ابن تيمية بأن ذلك قول باطل، حكم صحيح مسلم!

وكذا قوله: "إن الظلم مقدور لله منزه عن فعله"، حق أيضا صحيح مسلم!

لكن إخوانه الأشعرية وموافقوهم لم يسلموا حكمه ببطلان قولهم وصحة قول خصمهم، بل ينازعونه(3) فى ذلك غاية المنازعة، وابن تيمية أصوب منهم في هذا، لأن الظلم لما حرمه الله على نفسه ونزهها عن فعله، لابد أن يكون له حقيقة وماهية، من فعلها وأصدرها عد ظالما كائنا من كان، والشيء الممتنع لذاته لا حقيقة له ولا ماهية، ولا يتصور وجوده البتة.

فالقول بأن الظلم لا يتصور في حقه تعالى، بل هو ممتنع لذاته، مع الحكم بأن الله نفاه عن نفسه وتنزه عن فعله، مما لا يجتمعان!

قلت: وهذا أصل عظيم وقاعدة كلية، عليها مدار جميع مسائل العدل وكثير من مسائل التوحيد.

واذا كان قول الأشعرية فيها باطلا، فقد بطل كثير من أقوالهم وعقائدهم

مخ ۴۱