400

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

قلنا: لا نسلم أن نفاة الصفات ينفون الصفات عن الله مطلقا، بل يصفونه بالصفات، وإنما ينفون كون الصفات معان حقيقية لكل منها ماهية قائمة بالذات المقدسية.

قوله: "لأن الذات المجردة عن العلم والقدرة لا حقيقة لها في الخارج ولا هي الله"(1).

قلنا: لا نسلم ذلك، بل الذات المجردة عن العلم الحقيقي المعنوي القائم بها لها حقيقة في الخارج وهي الله، والحقيقة التي لها علم وقدرة وحياة إلى غير ذلك من الصفات الحقيقية المعنوية القائمة بها ليست هي الله، ولا تستحق العبادة، لكونها مفتقرة إلى تلك المعاني القائمة بها التي أوجبتها لنفسه.

قوله: "وإن أراد أنهم لم يجعلوه قادرأ عالمأ لذاته المستلزمة للعلم والقدرة فهذا غلط عليهم، بل نقس ذاته الموجبة لعلمه وقدرته هي التي اوجبت كونه عالما قادرأ، وأوجبت علمه وقدرته، وجعلت العلم والقدرة موجبا لكونه عالما قادرا، فإن كل هذه الأمور متلازمة، وذاته المتصفة بهذه الصفات ه ي الموجبة لهذاكله، لا تفتقر في ذلك إلى شيء مباين لها"(2) .

قلنا: قولك: "الذات مستلزمة للعلم والقدرة" ما تريد به؟

اتريد العلم والقدرة الحقيقيين المعنويين الذين لكل منهما ماهية قائمة

مخ ۱۶