395

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

صفة تثبتونها زائدة زيادة حقيقية على الذات قائمة بالذات.

قوله: "فان ذاته مستلزمة للعلم، والعلم مستلزم لكونه عالما، فذاته هي الموجبة لهذا ولهذا، وإذا قدر أنها أوجبت الاثنين كان أعظم من أن توجب أاحدهما إذا لم يكن ينبغي أن يكون نقصا(1)"(2) .

قلنا: وما يمنعك أن تقول: أن ذاته مستلزمة لكونها عالمة قادرة، أي من حيث هي هي قادرة عالمة، كما أنها من حيث هي هي ينبغي أن تكون موجودة واجبة لذاتها باقية لذاتها.

ولا تقول: أن الذات أوجبت شيئا يتصف به لا العلم ولاكونه عالما، ولا القدرة ولاكونه قادرا، لأن العلم وكونه عالما، والقدرة وكونه قادرا، ليس كل منهما بزائد على الذات زيادة حقيقية خارج الذهن لها ماهية قائمة بالذات، بل تلك الزيادة اعتبارية لفظية لا حقيقية وجودية، وذلك كما أنها لم توجب لنفسها الوجود ولاكونها موجودة، ولا الوجوب ولاكونها واجبة، ولا القدم ولاكونها قديمة، ولا البقاء ولاكونها باقية، بل هذه صفات ذاتية تقتضى ذاته المقدسة من حيث هي هي أن تكون كذلك موصوفة بهذه الصفات، من غير أن تكون اوجبتها لنفسها أو أوجبت شيئا منها، لأنها ليست معان زائدة على الذات زيادة حقيقية قائمة بالذات اتفاقا. فلم لا يكون الحال في كونها قادرة عالمة حية كذلك من حيث هي هي؟ لأن الذات لو أوجبت لذاتها شيئا لكان ذلك الشيء محتاجا

مخ ۱۱