322

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

نسلم أن مالم يخل عن الحوادث فهو حادث"(1) .

قلنا: قد حررنا لك أن ليس لهذا الامامي إخوان في هذا الزمان يخالفونه في كونه تعالى ليس بجسم(2) .

و أما أنت يا بن تيمية وأصحابك القائلين بقولك، فلك ولهم إخوان يخالفونكم في ذلك! فإن كنت وأتباعك ممن ينفي كونه تعالى جسما، فمنكم الآن إخوان يثبتون أنه تعالى جسم. وإن كنت وأتباعك ممن يثبت كونه تعالى جسما، فلك ولهم إخوان الآن ينفون ذلك؛ فجادلهم وناظرهم فهم إخوانك وأنت معترف بأنهم إخوانك.

وأما الامامي فيقول: كل من يقول بذلك فإنه ليس للامامية بإخوان وليست الامامية منه، لخروجه عن كونه إماميأ بقوله هذا وعقيدته تلك.

قوله: "فإن قلت: حجتي على هؤلاء أن كل جسم محدث." إلى آخر ما قلنا: ما أقرب يا بن تيمية أن تكون أنت وأتباعك من المجسمين بعد كلامك هذا وتقريرك هذا! وقد قيل إنك كذلك] فناظر أنت أصحابك الذين هم إخوانك في جميع المسائل، مسائل الإمامة وغيرها، إلا القول بالتجسيم فإنهم يخالفونك فيه، فاشتغل بمجادلتهم عن

مخ ۴۲۶